الرد على الاستشارة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نشكر الأخت ( حياة ) على تواصلها بموقع المستشار ، ونسأل الله تعالى لها العون والسداد والسعادة في الدنيا والآخرة .
أولا : نقول يا أخت ( حياة ) هناك أمور مهمة في ديننا الإسلامي ، ولا بد أن نضع لها وأمامها خطوطا حمراء وهي :
( 1 ) _ أن يأتي الرجل زوجته في دبرها هذا أمر محرم ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: « لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا» ، وقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا » ، وقد ذكرتِ بأنه يعرف ذلك ، ولذا نقول لك : لا توافقي ولا تسمحي له بهذا الفعل المحرم أبدا ، وأمتعني عن ذلك ، بما تستطيعين ، وخوفيه بالله أولا ، فإن أصر على ذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ثم أخبريه بأنه إذا لم يمتنع فإنني سأخبر أهلي ، لعله يكون رادعا له ، فإن أصر على ذلك وأجبرك فاستعيني بمن يمنع عنك هذا الأمر المحرم ، والمضر صحيا ونفسيا .
( 2 )_ مسألة الصلاة ، كما تعلمين أنها فرض وهي أحد أركان الإسلام ، والطهارة لها شرط ، وذكرتِ بأنه لا يصلي بسبب أنه يبقى جنبا ليومين ولربعة أيام ، وهنا أيضا أمر شرعي مهم ، أولا لابد أن يُعرف ويُبصر من قبلك ، بأهمية الطهارة من الجنابة ، والحرص على ذلك ، وكذلك يبصر بأهمية الصلاة والمحافظة عليها ، ويُذكر بما كان عليه قبل ذلك من الصلاح والنظافة و ……….. إلخ )
( 3 )_ ولا بد يا أخت( حياة ) ، من بذل الجهد في ذلك ، واختيار الأوقات المناسبة التي يكون فيها هادئا يتقبل الحوار والمناصحة لكي تتحدثين معه في ذلك .
( 4 ) _أيضا ممكن أن يستعان ببعض المقاطع الصوتية عن أهمية الصلاة وترسل له بطريقة محببة لعله ينتفع بها ، وإذا لم ينفع معه ذلك ، فيستعان بمن لديه خبره في النصح والتوجيه ويقبل منه هذا الزوج ، ويرتاح له، يستعان بمثل هؤلاء من أجل مساعدته وإعادته إلى جادة الصوب ، والمحافظة على الصلاة لأهميتها .
( 5 ) _مهم جدا أن تكثري من الدعاء وسؤال الله أن يصلح حاله وأن يهديه للصواب ، وأن يرفع عنه ما هو فيه ، وأن يجعل حياتكما سعيدة ، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي )) ، فعليك بالدعاء الدعاء ، والسعادة الزوجية هي توفيق من الله ونعمة من نعمه فلتطلب منه سبحانه وتعالى .
وأنصحك بالتقرب إلى الله وتقواه وسيجعل لك ربُك مخرجا ، (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا )) .
هذه الأمور مهمة جدا ولا بد للمسلم أوالمسلمة أن يجاهد ويجتهد ويبذل الأسباب ، وقبل اتخاذ أي قرار لابد من الاستخارة والاستشارة ، تستخيرين الله وتستشيرين الأهل ، لأن من كان هذا حاله يُفارق ، لكن أنصح ألا يتخذ هذا القرار إلا بعد بذل الجهد لإصلاحه وسؤال الله العون في ذلك ، بعدها إذا استنفذت جميع السبل يُتخذ القرار ، والله المستعان ، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .
أما بالنسبة امتناعه عن الجماع من أجل الجنين فهذه مخاوف إن كان الخوف طبيعي وإذا عُرف بعدم الضرر من قبلك ومن غيرك ، وقد يعطى بعض التوجيهات الصحية حول ذلك ، فإن مارس حياته الجنسية بشكل طبيعي خيرا ، ، وهذا يحدث لبعض الناس ولكن يعرف بأسلوب الجماع الملائم في حالة الحمل ، وأما إن كان خوفه غير طبيعي فقد يكون لديه مرض كالوسواس مثلا ، وهذا يحتاج إلى علاج لدى طبيب نفسي متخصص ، يحاول ويقنع بأن يتعالج .
وربما سبب امتناعه عن الجماع استخدامه للعادة السرية ، أو لأنه يأتيك في الدبر ، والعادة السرية والشذوذ الجنسي أيضا يحتاج إلى علاج لدى طبيب نفسي متخصص ، لا بد أن يُقنع هذا الزوج بالعلاج .
وكونك ذكرتِ بأنك حساسة ، وهو عنيد وذكي وأناني ومزحه كثير وثقيل وحتى اختياره للأصدقاء أقل سنا منه ، يبدو أنه ضعيف الشخصية والإرادة ، وأيضا ربما التنشئة غير طبيعية وربما تعرض لمواقف في حياته ، لذا أنصح بأن يعرض على طبيب نفسي متخصص كما ذكرت لك ذلك سابقا .
ختاما : أأكد كثيرا على مسألة الدعاء واللجوء إلى الله : ((فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ،، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا )) ، هذا والله تعالى أعلم .

